تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي
35
المحجة في تقريرات الحجة
الكتاب والسنّة والإجماع والعقل وليس على تقدير كون الموضوع ذواتها جامع واحد بينها ، ولا يلتزم به نفس صاحب الفصول رحمه اللّه أيضا . وثالثا : يلزم خروج بحث خبر الواحد عن علم الأصول ؛ لأنّ الحجّية تعرض للخبر الحاكي عن السنّة لا نفس السنّة . وقد تصدّى الشيخ رحمه اللّه لدفع الإشكال بأنّ النزاع في الخبر الواحد يكون في أنّ السنّة هل تثبت بالخبر الواحد أو لا ؟ فيكون البحث عن عوارض السنّة لا الخبر ، واستشكل عليه المحقّق الخراساني رحمه اللّه بأنّ ما قلت بأن النزاع في الخبر يكون في أنّ السنّة هل تثبت بالخبر أو لا ؟ ما مرادك من الثبوت ؟ فإن كان مرادك من الثبوت الثبوت الواقعي بمعنى أنّ السنّة الواقعية هل تثبت بالخبر أو لا ؟ فلا يكون البحث عن هذا الحيث بحثا عن عوارض ؛ لأنّ البحث عن ثبوت الشيء وما هو مفاد كان التامة ومفاد هل البسيطة ليس من العوارض ، بل بعد فرض الثبوت والوجود إن كان البحث في الجهة الطارئة والعارضة بالوجود فهو بحث عن العوارض فالبحث على هذا ليس من عوارض السنّة ، وإن كان المراد من الثبوت الثبوت التعبدي فهو يعرض للخبر لا للسنّة ؛ لأنّ التعبد يكون في الخبر . فعلى هذا يكون البحث عن عوارض الخبر لا السنّة ولكن ليس إشكال المحقّق المذكور واردا على الشيخ رحمه اللّه ، فإنّ مراد الشيخ رحمه اللّه من الثبوت هو ليس الثبوت بالاصطلاح الحكمي - أعني الوجود - كما توهّمه المحقّق الخراساني رحمه اللّه بل مراده من الثبوت هو معناه المتعارف يعني الكشف ، وبعبارة أخرى الطريق ، كما تقول : هل يثبت مثلا الهلال بالبيّنة أو لا ؟ فليس معناه أنّ الهلال هل يوجد بالبيّنة أو لا ؟ بل معناه أنّ البيّنة كاشفة وطريقة لثبوت الهلال ووجوده أوّلا ، ففي المقام أيضا يكون مراد الشيخ رحمه اللّه ذلك الّذي تقدّم . وعلى هذا كما أنّ البحث لو كان في الخبر الواحد في أنّ السنّة هل تثبت بالإخبار